الشيخ محمد أمين زين الدين

305

كلمة التقوى

[ المسألة 76 : ] إذا وجد الصائد السمك الموجود في الشبكة أو في الحظيرة أو في الآلة ميتا ، وشك في أن موته كان قبل خروجه من الماء فيكون محرما ، أو بعد انحسار الماء عنه ونضوبه فيكون حلالا ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه ، سواء علم بزمان خروج السمك من الماء وجهل زمان موته أهو متقدم على وقت خروجه أو متأخر عنه ، أم علم بزمان موت السمك وجهل وقت خروجه من الماء ، أم جهل كلا من الزمانين معا فلم يعلم المتقدم منهما من المتأخر . [ المسألة 77 : ] إذا طفي السمك على وجه الماء لبعض العوارض فلم يستطع السبح والانطلاق في الماء كما إذا أصابه بعض الأمراض ، أو ألقي عليه بعض المخدرات التي قد تستعمل لصيد السمك ، أو ضرب ببعض الآلات أو عضه بعض الحيوان أو الحشرات ، فإن أخذه انسان وأخرجه من الماء حيا قبل أن يموت فهو ذكي حلال اللحم إذا لم يكن مضرا ، وإذا كان مضرا حرم أكله من حيث الضرر لا من حيث عدم التذكية . وإن لم يأخذه أحد حتى مات في الماء أو على وجه الماء فهو حرام غير ذكي ، وهو المراد من السمك الطافي الذي دلت النصوص على تحريمه . [ المسألة 78 : ] الزهر من المركبات المخدرة المعروفة عند بعض صائدي السمك . يخلطونه مع طعام السمك بمقادير معينة ويرمونه في الماء ، فإذا أكله السمك تخدر وضعفت قوته وطفى على وجه الماء ، فإن ألقاه انسان في الماء لبعض الدواعي ولم يقصد بالقائه اصطياد السمك ، فأكله السمك وتخدر وطفى على الماء ، فلا يكون مملوكا للرجل الذي ألقى الزهر ، ولم يزل من المباحات ، فإذا سبق إليه أحد فأخذه ملكه بأخذه ، سواء كان هو الذي ألقى الزهر أم غيره ، وإذا أخرجه من الماء حيا كان ذكيا وحل أكله . وإن ألقاه في الماء بقصد اصطياد السمك ، وأكله السمك وطفى على الماء ، أشكل الحكم بجواز أخذه لغير الشخص الذي ألقى الزهر ، فلا